عبد الله بن عبد المؤمن الواسطي

257

الكنز في القراءات العشر

فأمّا اختلافهم في ذلك فقرأه بهمزتين محقّقتين الشاميّ والكوفيّ وروح . الباقون بتحقيق الأولى وتليين الثانية إلّا في « أئمّة » فإن جماعة من المحقّقين يجعلونها ياء خالصة [ وبه قال أبو العزّ في إرشاده ، وابن شريح في كافيه وغيرهما « 1 » ] ، وهو مذهب النحاة لأنّ أصلها السّكون « 2 » . وافقهم ابن عبدان « 3 » في تليين همزة « أئنّكم » التي في حم السجدة ، وروي عنه أيضا تحقيقها ، وبه قطع أبو العزّ في كفايته والمالكيّ « 4 » في روضته « 5 » . وفصل بين الهمزتين في ذلك كله إلا « أئمّة » المدنيان غير ورش وأبو عمرو وابن سليمان « 6 » . واختلف عن ابن عبدان ، فروى عنه الدانيّ من طريق أبي الفتح فارس الفصل في سبعة مواضع فقط « 7 » ، أوّلها في الأعراف « أءنّكم لتأتون » ( 81 ) وفيها « أءنّ لنا لأجرا » ( 113 ) / 69 ظ / ، ومثلها في الشعراء ( 41 ) وفي مريم « أئذا ما متّ » « 8 » ( 66 ) وفي الصافات : « أئنّك لمن المصدّقين » ( 52 ) وفيها « أئفكا آلهة دون اللّه تريدون »

--> 420 وينظر : النشر 1 / 371 ، والإتحاف / 45 . ( 1 ) ينظر : الإرشاد / 306 ، والنشر 1 / 370 ، والإتحاف / 48 ، وقال ابن الجزري في النشر 1 / 379 ، وقال أبو محمد بن مؤمن في كنزه أن جماعة من المحققين يجعلونها ياء خالصة . ( 2 ) ينظر كلام سيبويه بهذا الخصوص في : الكتاب 3 / 552 . ( 3 ) ( وافقهم ابن عبدان ) مكانها في س : ( وافقهم هشام من طريق المصريين بخلاف عنه ) . ( 4 ) هو أبو علي الحسن بن محمد بن إبراهيم المالكي المقرئ البغدادي مؤلف ( الروضة في القراءات الإحدى عشرة ) ، ت 438 ه ( ينظر : معرفة القراء 1 / 318 ، ، وغاية النهاية 1 / 230 ، وشذرات الذهب 3 / 261 ) . ( 5 ) مكان ( وروى عنه . . . . . . . روضته ) في س : ( وهو رواية الداني عن شيخه طاهر بن غلبون وبه قال أبو الطاهر بن إسماعيل وابن شريح ومكي ) . ( 6 ) ينظر : الإرشاد / 333 ، والنشر 1 / 383 . ( 7 ) ينظر : النشر 1 / 371 ، والإتحاف / 48 ، 49 . ( 8 ) ( وابن سليمان واختلف . . . . . . أئذا ما مت ) مكانها في س : ( وهشام وروى الداني عن شيخه طاهر بن غلبون عن هشام من هذا القسم كله في خمسة مواضع فقط أولها في الشعراء أئنّ لنا لأجرا وفي العنكبوت أءنّكم لتأتون الرجال ) .